موصلنا

منتدى مستقل


    الامطار تغلق شوارع الموصل

    شاطر

    ابن السرجخانة

    عدد المساهمات : 27
    تاريخ التسجيل : 03/11/2010

    الامطار تغلق شوارع الموصل

    مُساهمة من طرف ابن السرجخانة في الأربعاء ديسمبر 15, 2010 10:48 pm

    - عن المدى-الموصل/ نوزت شمدين
    الاستبشار بأولى زخات مطر هذا الشتاء، بددته انسدادات المجاري في كلا جانبي مدينة الموصل، حيث تعطلت الحركة مع منتصف نهار يوم امس الأحد، في العديد من الشوارع الرئيسية، وأسواق مهمة وحيوية كالدواسة وسوق حي الجزائر. الجهود التي بذلتها مجاري نينوى ، طوال الاشهر الماضية، فشلت في اول اختبار، واللا فت ان عدداً من المواطنين، برأوا دائرة المجاري من تهمة التقاعس او عدم الكفاءة في العمل، مؤكدين أن شبكة تصريف المياه في مدينة الموصل، بحاجة إلى إعادة تأهيل جذرية.
    في شارع الطيران، كانت العشرات من المركبات تمشي بهدوء وحذر، وتدخل مركبة خلف اخرى في بحيرة متلاطمة، ابتلعت الارصفة في تقاطع النبي شيت، الكثير من تلك المركبات التي جربت حظها في فيضان هذا العام، اضطرت الى الركون بعد ان اغرقت المياه محركاتها، مواطن غاضب، كان يدفع سيارته البرازيلي الحمراء مع شابين آخرين، قال وهو يشير الى بيت قريب من تقاطع الجوسق تنتصب امامه جدران كونكريتية عالية: "لديهم سيارات دفع رباعي، وهي لا تهتم بالفيضانات، لذلك هم لا يشعرون بنا، كل هذا ويريدون منا ان ننتخبهم مجددا)، احدهم كان يراقب المشهد حاملاً مظلته ، قال لي موضحاً: هذا بيت المحافظ).
    (انه حديث كل عام)، بهذه العبارة القصيرة، علق أحد موظفي المجاري على سؤالنا حول إجراءات دائرته لمنع الفيضانات في الشوارع، ثم أضاف: " الأمطار هطلت بشكل غزير طوال يومي السبت والاحد، وشبكات المجاري خصوصا في المناطق المنخفضة، تحتاج الى وقت لابتلاع هذه الكميات الهائلة من المياه"، ثم دافع عن جهود زملائه، متهماً بعض المواطنين بعدم التعاون، وبرمي الأشياء الصلبة في شبكة المجاري، وان الكثير من المناطق، فتحات المجاري فيها بلا أغطية، بسبب تجاوز المواطنين عليها، وشدد موظف المجاري على ضرورة توعية المواطنين، سواء في المدارس او الدوائر الحكومية، من خلال حملات اعلانية تتبناها محافظة نينوى نفسها.
    في حي السكر وتحديدا في شارع المركز الصحي وتفرعاته، في الجانب الايسر لمدينة الموصل، كانت الحوارات التي تجري بين سائقي المركبات العاطلة، تبدأ من دائرة المجاري مرورا بمجلس محافظة نينوى وقائم مقامية الموصل، وصولاً الى مجلس النواب، زكريا قاسم في عقده الخامس، كان مغسولا بالمياه، وهو يتحدث عبر الهاتف، مستنجدا بأحد ما من أجل نقل طالبات الجامعة المحتجزات في سيارته وسط المياه، قال وهو يحاول العبور عائدا الى سيارته (كاديت)العاطلة: توقف المحرك منذ ساعة، المياه ستدخل المركبة ان دفعتها الى الامام، او حتى عدت بها الى الخلف، والفتيات قلقات من فوات وقت الدوام عليهن".
    هذا المشهد، كان حاضرا ومتكرراً في شوارع عديدة من انحاء متفرقة لمدينة الموصل، والمواطنون تساءلوا عن مئات الملايين التي قيل انها انفقت من اجل تحسين البنية التحتية وتوفير الخدمات، الموصل الغارقة في مياه الامطار، دليل واضح على تعثر الخدمات هناك، والمستاءون يعتبرون مشكلة المجاري مجرد رقم في قائمة طويلة من المشاكل التي تعانيها المدينة كالأمن والكهرباء والماء والوقود والبطالة والتعليم وغلق الطرق وغيرها من الامور التي كانت هدفاً للبرامج الانتخابية، ثم أصبحت مجرد وعود تبخرت بعد امتلاء صناديق الاقتراع.
    العديد من المناطق في احياء الموصل، وصلت المياه فيها الى داخل المنازل، والخطير في الأمر، أن المياه حملت معها النفايات المتراكمة، وفرقتها داخل الاحياء السكنية، وهذا ايضاَ جزء من سيناريو كل موسم شتاء، قال عنه مختار حي الطيران في الجانب الايمن للموصل: " لقد اعتدنا هذا الأمر، سنوات طويلة، والمياه تدخل منازلنا، وتهددنا بالإمراض والأوبئة، وجميع الحلول التي تتبناها كل الجهات المعنية، لا تنجح، يقولون بان هناك قلة في الكوادر، وهناك من يدعي عدم وجود الآليات، آخرون يتهموننا باننا السبب باهمالنا، ونحن نراقب الجميع، وننتظر بصمت، بعد ان يئسنا من الكلام.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 14, 2018 1:33 pm