موصلنا

منتدى مستقل


    جريدة المستقبل ومسيحيو العراق

    شاطر
    avatar
    ام سرجون

    عدد المساهمات : 19
    تاريخ التسجيل : 05/11/2010

    هاها جريدة المستقبل ومسيحيو العراق

    مُساهمة من طرف ام سرجون في السبت ديسمبر 25, 2010 12:07 am

    بغداد ـ علي البغدادي
    يستقبل مسيحيو العراق بمشاعر الفرح والحزن عيد الميلاد المجيد الذي يحل "كئيبا" هذا العام الذي يُعتبر الاشد وطأة عليهم عقب الهجمات الدامية والتهديدات التي طاولتهم.
    وسيقتصر الاحتفال بالميلاد المجيد في العراق هذا العام على اداء الصلوات في الكنائس بسبب المخاوف المتصاعدة من اعتداءات جديدة تقوم بها جماعات متطرفة، لكنه سيكون فرصة لاستذكار من سقطوا على يد الارهاب والتطرف الاعمى، والتأكيد على التمسك بالبقاء في ارض الاباء والاجداد.
    وعلى الرغم من المخاوف الامنية التي تحيط بتفاصيل الحياة اليومية للعائلات المسيحية، الا ان التحدي والتمسك بالعادات الموروثة منذ قرون، يطغى على ما سواه، فعائلة وديع اسطفان المكونة من 7 افراد، والتي تسكن منطقة الكرادة (وسط بغداد) تعمل كخلية نحل في تجهيز مستلزمات الاحتفال بعيد ميلاد السيد المسيح.
    وتقول الشابة ندى اسطفان في حديثها لصحيفة "المستقبل" "اكملت بمساعدة شقيقاتي واشقائي تجهيز شجرة الميلاد، لكننا وضعناها بعيداً عن نافذة المنزل واخترنا ركنها في احدى الزوايا بعيدا عن الانظار".
    وتضيف ندى قائلة ان "جميع المسيحيين متمسكون بالحفاظ على تقاليدهم، حيث اقامو شجرة الميلاد وجهزوا الحلويات الخاصة بالعيد، كما اكملنا شراء ملابس العيد، وسنذهب الى الكنيسة على الرغم من اختفاء اجواء الفرح كون الكنيسة ستكون خالية من مظاهر الزينة، كما ان التراتيل واصوات قرع الاجراس ستختفي".
    وتشير الشابة المسيحية ومعالم الحزن بادية على وجهها الى ان "شارع 52 في حي الكرادة (احد ابرز المناطق المسيحية) بات خالياً من مظاهر الزينة واختفت منه شجرة الميلاد ربما تزامنا مع شهر محرم، لكن بالتأكيد ان وضع المسيحيين في العام الحالي يختلف كثيرا عن العام الماضي".
    وتضيف ان "الخوف يسيطر على معظم العائلات المسيحية خشية من الانفجارات، لكننا سنتبادل الزيارات، وسنتذكر شهداءنا والعائلات التي هاجرت بسبب الاوضاع الاخيرة .. فالعيد هذا العام كئيب، ولن يكون مكتملا، فداخلنا غصة والم على ما جرى، وذكرى القساوسة الراحلين بسبب الارهاب تثير الحزن في نفوس المصلين الذين يرتادون كنيسة سيدة النجاة او الكنائس الاخرى".
    وكانت كنيسة سيدة النجاة في منطقة الكرادة تعرضت لاقتحام من مسلحين في 31 تشرين الاول (اكتوبر) الماضي احتجزوا خلالها عشرات الرهائن من المصلين الذين كانوا يقيمون قداس الاحد، وأسفر الاعتداء عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 مصليا، وتبنى الهجوم تنظيم ما يعرف بـ"دولة العراق الإسلامية" التابع لتنظيم "القاعدة"، مهددا باستهداف المسيحيين في العراق مؤسسات وأفرادا.
    ومن المتوقع، ان تشهد المناطق الامنة التي احتضنت تلك العائلات احتفالات محدودة على الرغم من اعلان رجال دين مسيحيين الغاء كافة مظاهر الاحتفال بالعيد واقتصارها على القداس والصلاة والدعاء حدادا على ضحايا كنيسة سيدة النجاة.
    ويقول الشماس في كنيسة سيدة النجاة الاب كرم كمال ان "مدينة عين كاوة في اربيل (التابعة لاقليم كردستان العراق) هي اكثر هدوءا وامانا، والمسيحيون المقيمون هناك، مهيئون لاستقبال العيد، لكن الاحتفال هذا العام سيكون محدوداً بدافع تضامني مع اشقائهم في مناطق اخرى"، لافتا الى ان "الاستعدادات في عين كاوة جاهزة، حيث نصبت اشجار عيد الميلاد وتزينت شوارع المدينة، على الرغم من ان الكنيسة قررت الاقتصار على اداء الصلاة وعدم الاحتفال، كما ان حكومة اقليم كردستان تهتم بتزيين الشارع وربما سيكون هناك احتفال".
    ويضيف الاب كمال في حديثه لـ"المستقبل" ان "هناك غصة وحزنا، والمسيحيون لن يحتفلوا بالعيد، لانه عيد مصبوغ باللون الاحمر، فعيد ميلاد المسيح بات دمويا، واستقبلناه بحزن وخليط من المشاعر بالفرح والحزن".
    واوضح ان "مشاعر القلق تساور العائلات المسيحية النازحة بشأن مستقبلهم، وهم ينظرون الى المستقبل باعتباره مجهولا، فاذا توافر الامان من يستطيع ان يضمن المستقبل"، مشيراً إلى أن "حضور المسيحيين في كنيسة سيدة النجاة يوم العيد سيكون كثيفا خصوصاً من قبل عائلات الشهداء الذين يقول لسان حالهم: اذا استطاع الارهابيون ان يبيدوا عددا من افراد العائلة، فانهم لم يقضوا علينا جميعا". وخلص إلى القول: "لقد اكملنا استعدادات الصلاة في كنيسة سيدة النجاة وتم نصب مغارة الطفل يسوع، لكنها ستكون على شكل جديد يمثل الجبة التي يعتمرها رجال الدين المسيحيون، وتمثال الطفل يسوع لن يكون داخل المغارة وانما بين صور الشهداء لانه يمثل ولادة جديدة

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 10:37 am