موصلنا

منتدى مستقل


    ايران وعقدة علم العراق

    شاطر

    ابن السرجخانة

    عدد المساهمات : 27
    تاريخ التسجيل : 03/11/2010

    ايران وعقدة علم العراق

    مُساهمة من طرف ابن السرجخانة في السبت يونيو 25, 2011 11:44 pm

    ايران وعقدة علم العراق !!
    كتابات - شاكر الجبوري
    لا نستغرب لجوء ايران الى كل المبررات لخلق أزمة اضافية مع العراق، فهي تتلذذ في ذلك ظنا منها بأن العراق بات محافظة تابعة لها، وأنه ليس من باب اللياقة رفع علمين في بلد واحد، هذه المفارقة هي أشد ايلاما على النفس من باقي محاولات ايذاء العراق وشعبه، ولو لم يكن هذا هو الهدف لما منعت سلطات ايران رفع علم العراق احتفاء بفوز المنتخخب الأولمبي في وسط طهران، حيث كانوا يتخيلون ان مهمة التقدم على العراق سهلة فشربوها مرة أكثر من غيرها.
    مهما قدموا من تبريرات قانونية وغيرها، فان الحقيقة لا يحجبها غربال الأكاذيب، فقد جربوها في مناسبات أخرى، ولم يعترض عليهم أحدا، فتمادوا في غيهم، تسوقهم الكثير من العقد، وتضللهم الأكثر من الاحقاد المتراكمة، التي لو اجتمعت مع بعضها لما حركت شعرة من راس الكرامة العراقية، ولما رف لها جفن طفل في اقاصي جنوب الوطن، فعندما يتهدد العراق خطرا يتنادى لدحره كل العراقيين، الذين لا تخيفهم تفاصيل محاصصات وتوافقات الاحتلال وغيره.
    أن ما يزيد من الحزن هو قيام الرئيس الطالباني بزيارة الى ايران بعيد وقت قصير من منع سلطات الأخيرة رفع علم العراق، ولا ندري اذا تناست بروتوكولات ايران مرة أخرى رفع علم العراق في هذه الزيارة، مثلما فعلت خلال زيارة رسمية لرئيس الوزراء نوري المالكي، واذا كان الطالباني سيناقش هذا الخرق أم لا، مع قناعتنا بان هذه ليست من أولويات الزيارة، فسبق لهم ان منعوا علم العراق في كردستان، يضاف الى ذلك أن رئيس جمهورية العراق الحالي لم يتشرف بزيارة مدينة عراقية خارج كردستان.
    واذا لم تلتفت الجهات المختصة في العراق الى مثل هذه التجاوزات، فان الأبواب مفتوحة الى ما هو أكبر من ذلك، فالهدف معروف والوسيلة جاهزة، لسنا في باب تفصيلها فهي معروفة، لكننا نود تذكير الجميع بأن سياسة السكوت والتسويف لا يجب ان تمتد الى المحظورات، لأن القضية ليست تجارة يخافون أن تبور، بل هي سيادة وطن لا يجوز التفكير في الانتقاص منها، وأن من يعتبر ذلك مباحا في الوقت الحاضر بسبب ظروف العراق غير الطبيعية فهو كمن يمسك بالنار ويتوهم أنها مياه باردة.
    ورغم قناعتنا بان العلاقات الايرانية العراقية ستبقى على حافة الهاوية، بسبب غياب حسن النية، حيث تعاقبت على حكم العراق العديد من الحكومات وبأجندات مختلفة، فيما ظلت هذه العلاقات متوترة، مثلما هو حاصل الآن، ما يعني ان الخلل موجود عندهم، يقدمونه بأشكال مختلفة، قاسمها المشترك محاولة النيل من العراق وشعبه بمناسبة أو بدونها، وهي قضية لن تحل بالمجاملات الدبلوماسية وغض الطرف، بل تحتاج الى قول فصل، فاما جار يصون الصداقة والعلاقات، وأما باب مؤصدة لا يقربها غير الغربان، رغم أننا كنا وسنظل من الداعين الى علاقات متوازنة خالية من العقد ورغبة التهميش، لا يكون فيها عنصر الاساءة مقصودا، ليبقى علم العراق شامخا فوق سارية الكرامة، وليبقى الوطن محميا بابنائه النشامي، أما الظروف الاستثنائية فهي الى زوال ومعها كل أجندات اللاهثين وراء السراب.
    رئيس تحرير " الفرات اليوم"

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس مايو 24, 2018 3:28 am