موصلنا

منتدى مستقل


    انتشار الامية من اولويات الحكومات الدينية

    شاطر

    سمسم

    عدد المساهمات : 10
    تاريخ التسجيل : 10/11/2010

    انتشار الامية من اولويات الحكومات الدينية

    مُساهمة من طرف سمسم في السبت ديسمبر 10, 2011 9:51 pm

    انتشار الأمية من أولويات الحكومات الدينية هناك في عالمنا الكبير حكومات تعمل وفقا بالعقلية الدينية وهناك حكومات علمانية بفتح العين لا تهتم بهذه المفردة ولكنها لا تحارب من يكون بعقل ديني مادام انه لا يخل بالنظام ، من المعروف أن الحكومات الدينية لا تهتم بالعلم لأنها تعلم جيدا أن العلم والدين فيهما نوع من البعد وبنفس الوقت فيهما من القرب الكبير ولكن متى تكون هذه المسافة بين العلم والدين قريبة ومتى تكون بعيدة ، تكون بعيدة عندما تكون السلطة الحاكمة تنتمي للدين السياسي ، هؤلاء لا يرغبون بالعقل النير ، فالعقل النير يرفض الكثير من الخزعبلات ولكن ليس بالضرورة يكون هذا العقل بعيداً عن الدين بل على العكس يكون قريباً إلى الدين من المنظور العقلي وهذا ما نقصده بالقرب بين الدين والعلم .
    إن الإسلام السياسي هو العدو المبين للعقل لأنه يستلهم الفكر من خلال الخزعبلات والخرافات والأساطير السردية ليسيطر على عقول السذج من أبناء الشعب وبنفس الوقت يعلم جيدا أن التعليم يعني تنوير العقل وتنوير العقل يعني صعوبة السيطرة على ردود أفعال الإنسان،والتنوير يعني الخروج على الإسلام السياسي وبنفس الوقت يعني الخروج على الحاكم أو الرئيس وهذا ما لا يعجب قادة الإسلام السياسي ، لذا نرى أن الدول التي تحكم باسم الإسلام السياسي تحاول جاهدة إفشال العلم والتعليم لأنها لا تريد خروج الإنسان من حال القصور وترغب أن يبقى الإنسان أسيرا لخرافات وأساطير وخزعبلات يسطرها رجال الدين المحسوبين على الإسلام السياسي ، لذا تحاول هذه الحكومات أن تنشر الأمية بطريقة غير مرئية لان الأمية هي السبيل الوحيد لديمومة السيطرة على عقول الناس
    ، ولهذا نرى أن حالة التزوير في الشهادات الجامعية تكون مدعومة من الدولة وهذا ما جرى ويجري في العراق وبالذات عندما تم إعفاء المزورين والمفارقة المضحكة أن دولتنا أعفت المزورين ولكنها تحكم بالسجن بمدة تتراوح ثلاث سنوات على كل من يزور هوية الأحوال الشخصية حتى لو كان التزوير مجرد تلاعب بالاسم فقط،وبحسبة صغيرة نرى أن نسبة الأمية ارتفعت إرتفاعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة وبنفس الوقت نشهد زيادة في إحياء الشعائر الدينية والغلو في طقوسها ، لست هنا بناقد لإحياء الشعائر ولكن كما هو معروف أن كل زيادة هي كالنقصان فكلما زاد الشيء عن حده انقلب ضده ، فمن أولويات الحكومات الدينية هي زيادة الوعي بطريقة سلبية أي وعي تراجعي لأنها تعلم أن استمرارها مرهون بزيادة الإبتعاد عن العلم والعلماء ،
    لهذا نراها تدعم الخزعبلات وتطبل لها وتتمسك بالأساطير وبضرورة الإنقياد الأعمى للقائد الديني لأنها تعلم أن سر بقائها مرهون بتعطل العقل والعكس صحيح، أي كلما تنور العقل وتثقف وتوسعت مداركه سيكون بالضد من الإسلام السياسي،لكن هذا لا يعني أن الإسلام يقف بالضد من العلم أو العلم يقف بالضد من الإسلام ولكنه يقف بالضد من الإسلام السياسي ، فالإسلام يختلف عن الإسلام السياسي ، فالأول إسلام الروح والدعوة الخالصة لتعاليم الله والقرآن والرسول وأهل البيت الأطهار والثاني الدعوة للتمسك بأقوال من يدعي أنه ظل الله في الأرض وهنا وجب أن نذكر مقولة للإمام الخميني رحمه الله عندما قال " الخارج علينا كالخارج على الله " وهو معذور لأنه يعتقد أنه ظل الله في الأرض وهو سليل الأنبياء ولو لم يكن الرسول الأكرم خاتم الأنبياء لرأينا عشرات الأنبياء والرسل ولكن للأسف هذا القول قطع الطريق على المتلونين والوصوليين لكن لم يمنعهم من الانقلاب على المعاني بطرق ملتوية ، فهناك بعض الأشخاص من قلب الحقائق بطريقة غريبة ولنا مثال في الإمام الخميني عند قوله " الخارج علينا " وتعني من لا يطيعنا ، وعندما قال " كالخارج على الله " ويعني بها أن هذا الشخص خرج من رحمة الباري وأصبح من جنود الشيطان ، مسكين هذا الشيطان الكل ينتقده علنا ويلعنه والكل يفعل موبقات يندى لها حتى جبين الشيطان نفسه وتأخذه العزة بالنفس ويأبى أن يفعلها .
    ينتقدون العلمانيين معتبرين إنهم بعيدون عن الدين وهذا هو التحريف في المفاهيم فالعلماني ليس من هو بعيدا عن الدين أو هو الملحد كما يحلو للبعض هذه التسمية ولكنه رجل يرى من الضروري إبعاد الدين عن السياسية لأننا لسنا بزمن الرسول ومن مقتضيات التطور نبعد الدين عن السياسة لان السياسة لا تفهم الفضيلة والإسلام لا يفهم الرذيلة وشتان بين الاثنين ، لقد أصبح الإسلام السياسي من أكثر المهن التي تجني الأموال بطريقة انفجارية ، فهي لا تعدو تسفيط كلام منمق والبكاء والعويل بحركات تمثيلية تراجيدية لينتهي الأمر بملايين الدولارات والمشكل أن كل هؤلاء لو عدنا لتاريخهم القريب والبعيد لرأينا فيه جبال من الموبقات ، بحور من الفاسد ، انهار من المعاصي ، تلال من التلون .
    أخيرا أقول أن الدين هو دين النفس دين الروح دين الأخلاق وليس دين الأقوال الخاوية ودين الخطب والبكاء والعويل ، الدين هو علاقة خاصة بين الخالق والمخلوق فلا داع لإدخال وسيط بينهما فبالتأكد سيكون للوسيط عمولة يدفعها المخلوق وبهذه الحالة سيكون المخلوق مغفل مع سبق الإصرار...
    د. فواز الفواز
    عمان








      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 10:24 am