موصلنا

منتدى مستقل


    الاخوانجية

    شاطر

    ابن السرجخانة

    عدد المساهمات : 27
    تاريخ التسجيل : 03/11/2010

    الاخوانجية

    مُساهمة من طرف ابن السرجخانة في الأربعاء يناير 11, 2012 1:15 am



    (الاخوان المسلمين ) .. الخطر المحدق بالدولة العراقية ؟؟


    سخر الكثيرون من تصريحات المالكي عندما قال في مؤتمر صحفي ' أن جميع الثورات بدأها الأسلاميين ولكن ثمارها قطفها الغير ' وأعتبروها قراءة خاطئة لأحداث الربيع العربي ، بل ذهب البعض الى ما هو أبعد وفسروها قصوراً في قراءة الحكومة العراقية للأحداث والتي دللت الوقائع بما لايقبل الشك أن - ثورات الربيع العربي – صودرت نتائجها وأستلبت ثمارها من قبل مؤسسة الأخوان المسلمين وهاهي المغرب ، تونس، ليبيا ، مصر، اليمن أصبحت تحت حراب الأخوان وسوريا (في القريب العاجل ) ستلحق بركب مشروعهم العالمي المتجدد والذي سيفتح الباب واسعاً أمام الأخوان في العراق لأستعاده مجدهم وبدعم تركي –قطري .
    • الهاشمي ...اللحظة الفارقة
    الا ان الجميع وقوفوا حائرين حتى هذه اللحظة حول مبررات الأزمة السياسية الراهنة والتي تعصف بالعملية السياسية في العراق والتي أججها المالكي ، وخصوصاً بعد عودته من زيارة الولايات المتحدة الأمريكية . فالبعض بررها بالغضب من تصريحات المطلك (وهو السبب المعلن ) والبعض بررها لرغبة المالكي في التفرد بالسلطة وأقصاء منافسيه حتى ولو كانوا في القريب العاجل – حلفائه – وهو ما ينطبق على (الهاشمي ) ؟ لكن تحليل الأحداث وما جرى هو أستدراك الحكومة العراقية وبمساعدة معلوماتية من الولايات المتحدة وأيران (مشتركين ) الى خطورة عوده بزوغ نجم وسيطرة الأخوان المسلمين على السلطة في العراق ، وتهديدات أستقرار العراق ونظام حكمة – على الرغم من مساوءه – وهو ما لا يرضي أيران أو السعودية وحليفتها الولايات المتحدة من تصاعد نفوذ الأخوان المسلمين في العراق وهو ما يهدد مصالح الجميع في هذا المضمار ويسمح بالتمدد التركي / العثماني على حساب الجميع .
    فالهاشمي وخلفيته كرئيس للحزب الاسلامي في العراق ( الجناح السياسي لمؤسسة الأخوان المسلمين العالمية ) للفترة من 2005 وحتى مايو 2009 ، والذي فرض نفسه كممثل لأهل السنة والجماعة في العراق ، ودوره في ترسيخ مشروع العملية السياسية وتوسيع نفوذ الحزب في العراق من خلال لعب دوره الأرشادي والسياسي كنائب رئيس الجمهورية العراقية للفترة من تموز 2006 ولغاية اليوم ؛ وما أثير حوله الا ضربة تحذيرية / وقائية وجهها المالكي للمتصدين لمشروع أعادة أحياء المد الأخواني في العراق خصوصاً بعد توافر المعلومات الأقليمية / الدولية والداخلية لخطورة المشروع الذي يلعبه قياديو الأخوان على الساحة العراقية ومن خلال دراسة وربط وتحليل ومراقبة تسلسل الأحداث في تغيير تكتيكات ومسميات وقيادات الأخوان كجزء من المشروع الأستراتيجي لمؤسسة الأخوان المسلمين لأستغلال الظروف الدولية وتصاعد النفور والكره الغربي من الأسلام المتشدد والأستفادة من التجربة الأخوانية السياسية التركية المدغدغ والمتلاعب بمشاعر القطب السياسي الأعظم في السياسة الدولية – الولايات المتحدة الأمريكية – وربيبتها أسرائيل .
    • ربيع الأخوان في العراق

    وقد لا يكذب أحداً بالقول أن الربيع العربي بدأ هادئاً ومبكراً وصامتاً في العراق خاصة بعد فشل الحزب الاسلامي (مشروع الأخوان في العراق ) من تحقيق ما مرسوم له من خطط كان على رأسها الصد الأمريكي لفكره المتشدد ، يقابله الطموح الأيراني وقوة الأحزاب الأسلامية الشيعية وقدرتها على فرض سيطرتها على شارعها وجمهورها ؛ ويواجهها برغماتية الأحزاب الكردية ورفضها منح الثقة للأحزاب الأسلامية السنية وترردها التاريخي في الأتفاق معها . كل هذة العوامل والاسباب دفعت الأخوان المسليمن الى اعتماد أسلوب الأنشطار التكتيكي مستغلين فترة التغييرات المرحلية الممنهجة لقادة الجناح السياسي لمشروع الأخوان في العراق تحت حجة تغيير القيادات الحزبية وما رافقها من تغطية أعلامية حول تصوير أنشقاقات في كوادر الحزب الرئيسية ومن ثم تشكيلها لحركات وتيارات سياسية وحزبية بـ ( شعارات وأفكار ) تنال قبول الشارع العراقي السني خصوصاً بعد تزايد النقمة الشعبية على الحزب الأسلامي وأسلوب عمله . فظهرت حركة تجديد بقيادة طارق الهاشمي وعضوية عبد الكريم السامرائي وعلاء مكي وعدد من اعضاء الأمانة العامة للحزب الاسلامي والمعروفين بكونهم (صقور تنظيم الأخوان ) وبالمقابل شكل تجمع المستقبل بقيادة رافع العيساوي وسلمان الجميلي وعدد من كوادرالحزب الاسلامي والمعروف بأنهم ( تنظيم قيادات شباب الأخوان المسلمين ) معلنين اعتمادهم خط الأسلام السياسي الأصلاحي المعتدل مستفيدين من تجربة وتكتيك حزب الدعوة الاسلامية في أنتخابات المحافظات عام 2009 . بينماأحتفظ الحزب الاسلامي بخطه المعروف وبباقي كوادره وهم أسامة التكريتي وأياد السامرائي وسليم الجبوري ، قابلهم من الجهة الأخرى تشكيل أسامة النجيفي ( ذات الخلفية التاريخية الأخوانية ) تجمع عراقيون والمدعوم من الأخوان المسلمين في تركياً ليكونوا - ثالوث مشروع الأخوان المسلمين العالمي - على أمل أستكمال ضلعهم الرابع بعد أستعادة قوتهم وتأثيرهم على الساحة السياسية العراقية ، وقد رافق وتزامن كل هذا وخلال الفترة الزمنية لعام 2009 مع مراسيم تغيير المرشد العام للأخوان المسلمين في العراق ؟؟؟

    • لعراقية غطاء الأخوان

    بعد أستكمال خلايا الأخوان المسلمين (تجديد ، المستقبل ، بقايا الحزب الأسلامي ) أستعداداتهم وتكتيكاتهم وكلاً حسب دوره لبدء المرحلة الجديدة لأستعاده نفوذهم على الساحة العراقية والسنية بشكل خاص . كان لا بد من البحث عن - حصان رهان فائز – يضمن لهم كمرحلة أولى النفوذ العددي والعوده السريعة على واجهة الأحداث ويمنحهم القدرة على أستعاده المسك بالقرار السني ؛ فكانت مشروع ائتلاف العراقية السياسي / أو كما يحلو لهم ان يطلق عليها (القائمة العراقية ) مستفيدين من رمزية الدكتور أياد علاوي ؟ وتقبل الجمهور لها كخط ومنهج ليبرالي بديل عن الخط الأسلامي المتشدد الذي مثلة الحزب الأسلامي ودفع ثمنه محافظات وأبناء السنة والجماعة بين قتيل ومفقود ومعتقل ؟ بالأضافة الى الأستفادة من القواعد الجماهيرية والشعبية للكتل والتيارات الليبرالية المؤتلفة ضمن مشروع القائمة العراقية والتي أستقطبت الكثير من قواعد وجماهير الحزب الاسلامي والرافضين لمشروعهم او المشاركة معهم والمتضررين من سياساتهم خلال الفترة المنصرمة .؟ بالمقابل أستطاعوا – وهم المعروفين بالتنظيم والتخطيط المرحلي - أستغلال غياب التنظيم والمركزية القرارية والهيكيلية التنظيمية لعموم تشكيل ائتلاف العراقية ليفرضوا رأيهم وقراراهم ومصادره قرار الأغلبية البرلمانية ذوو الخط الليبرالي والمشكلين معظم نواب الكتلة العراقية البرلمانية ، لصالح تمرير القرارات التي تصب في مصلحتهم وتقوي أركان سلطتهم داخل مشروع العراقية تمهيداً لمصادرة ثمارالمشروع وهو ما تحقق بنسبة 75% لحد هذا اليوم حسب القراءات والمشاهدات والممارسات والقرارات اليومية ، وهو ما يفسر أستمرار الأنشقاقات داخل جسد القائمة العراقية (البيضاء ، تصحيح ، الشباب ، أبناء العراق للتغيير وليس أخرها كتلة وطنيون ) وهم في أغلبهم من المؤمنين بالتيار الليبرالي الحر والرافضين لمشروع الأخوان المسلمين .؟ وهذا ما يدفعنا الى أعاده وضع خط أحمر كبير تحت يافطة ( أندماج تحالف الوسط مع العراقية ) والغرض منه تعويض الليبراليين والرافضين لمشروع الأخوان المنسحبين بغيرهم من رواد ومؤيدي الحزب الاسلامي وهو ما متوفر فعلاً في نواب ائتلاف وحده العراق + نواب الحزب الأسلامي ؟

    • اللمسات الأخيرة للمشروع
    يُخطأ من يظن أن حلفاء الأمس هم نفسهم حلفاء اليوم ؟ ويخطأ من يظن أن (النجيفي ، العيساوي ، الجميلي ) يتألمون لما أصاب الهاشمي . بل أنهم يدركون أنه حلقة في مشروعهم ولا ضير بعد تجاوزه - سن الخدمة الأخواني - أن يتنحى أو يتقاعد أو يستقيل مثله كمثل أسامة التكريتي ؛ مقابل فسح الطريق أمام القيادات الشبابية للأخوان ممثلة بـالثلاثي (النجيفي ،
    العيساوي ، الجميلي ) لترتيب أستعاده نفوذ الأخوان المسلمين على الساحة السياسية وتهيئه الطريق ، مستفيدين من تصاعد وتيره الاحداث الضاغطة في سوريا بقيادة الأخوان المسلمين المدعومين مباشره من تركيا وظلياً من أسرائيل عبر قطر، يقابلة تزايد الضغط الدولي على أيران وأختلاط الأوراق على قادتها وأنعكاساته على الحكومة العراقية المدعومة منها ؛ وهو ما يبرر المعادلة ( أستقرار سوريا النسبي = أستقرار العراق النسبي ) و ( تصاعد موجات العنف الدموي في سوريا = تصاعد موجات العنف الدموي في العراق ) فبالنسبة للأخوان المسلمين - كل شيء في الحب والحرب مباح - .
    وهنا نضع علامة أستفهام عن تزامن تفجيري البطحاء ودمشق وتطابق الأسلوب المتبع وهو ما يتوجب على الأجهزة الأستخبارية والأمنية العراقية والسورية في البحث عن مشتركات الجهات المنفذة له وحتماً هي ليست القاعده ؟؟؟
    ليكن بمعلوم الجميع ، أن الأخوان المسلمين عازمون على أستكمال مشروعهم ولو كره المتحالفون !!! ولعل ما صرح به أياد السامرائي / الأمين العام للحزب الاسلامي (7/1/ 2012) لقناة الحره عراق تأكيداً على أستكمال مشروع الأخوان لمراحلة النهائية بالقول ' اليوم هناك جو جديد في البلدان العربية مع صعود التيارات الإسلامية ، وعلى العراق أن يستفيد من هذا الأمر . مبيناً أن واجبنا كإسلاميين عراقيين تشجيع القوى الإسلامية العربية الناشئة' . ومن المؤكد أنه لا يقصد الأحزاب الأسلامية الشيعية المسيطرة على الحكم في العراق ؟؟؟
    يرافق هذه التصريحات العلنية للسامرائي بعد طول غياب ، أفول لنجم الهاشمي بعد أتفاق قادة الأخوان الجدد (النجيفي ، العيساوي ، الجميلي ) مع المالكي على تسوية قضيتة قضائياً وأستبعاد المطلك و الأستعاضة بالنجيفي محل علاوي لقيادة القائمة العراقية وبأجماع المؤثرين في ائتلاف دولة القانون ؟ والمفاجأه التي لا يتوقعها أحد رغم التسريبات التي رشحت رجل الاعمال حلقة الوصل بين مؤسسة الأخوان المسلمين العالمية وجماعة الأخوان في العراق والُمسير للقائمة العراقية (خميس الخنجر) لشغل المنصب ؛ هو ترشيح أياد السامرائي بديلاً لطارق الهاشمي لمنصب نائب رئيس الجمهورية بأعتباره قراراً رسمياً واجب الأتباع أثنى عليه مرشدي جماعة الأخوان في العراق (العاني والعزاوي ) ؟
    وقد يتسائل القارئ ؛ أذا لماذا يتصارع المالكي معهم بالعلن ويتصافح معهم في الظل ؟ أن أستدراك المالكي لخطورة القضية في العراق تطلب منه توجية الضربة الأستباقية وتكوين رأي عام مذهبي ضاغط لكي يجبر قيادي مشروع الأخوان الجديد على القبول بشروطه وتفويت الفرصة عليهم للأنقلاب على حكمه أو أضعاف سلطته . ولكم في المتابعات الأعلامية واللقاءات المكوكية لثلاثي الأخوان المسلمين أسامة النجيفي / رئيس مجلس النواب ، ورافع العيساوي / وزير المالية – رئيس لجنة التفاوض المركزية للقائمة العراقية ، وسلمان الجميلي / رئيس الكتلة البرلمانية – رئيس لجنة التفاوض مع التحالف الوطني أكبر دليل على ما ذهبنا ألية ...؟

    وما تصاعد صرخات نواب الكتلة العراقية المنسحبين والمفصولين منها برفضهم سيطرة الأسلاميين على مشروع وقرارات القائمة العراقية ومصادرتهم لرأي نوابها وتهميشها دليلاً أخر على صدق ما ذهبنا آلية .



    محمد جاسم محمود

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 14, 2018 1:35 pm