موصلنا

منتدى مستقل


    الموقف الدولي من الثورة العربية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا

    شاطر

    khalid maosely

    عدد المساهمات : 39
    تاريخ التسجيل : 05/02/2011
    العمر : 46
    الموقع : بروكسيل- بلجيكا

    الموقف الدولي من الثورة العربية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا

    مُساهمة من طرف khalid maosely في الأربعاء يونيو 22, 2011 6:24 am

    لاحظنا جميعا بداية ثوراتنا العربية الحديثة كيف كان الموقف الدولي المتمثل بالولايات المتحدة والاتحاد الاوربي .فقد كانت مفاجأة لهم في تونس الخضراء ذلك البلد الذي قد يكون مهما بالنسبة للمتغيرات في شمال افريقيا .ولكن الطامة الكبرى لهم هو التطورات التي لحقته في مصر وتفاقمها خلال ايام قليلة ثم اشتعلت في ليبيا واليمن ثم سوريا مؤخرا .فقد لاحظنا كيف كان الموقف الامريكي متأرجحا بين مراقبة عن كثب ودعوة للتهدئة من الطرفين (خاصة بالنسبة الى مصر)ولكن حين اشارت الاحداث بوضوح الى ثورة حقيقية شعبية بتصميم على الاستمرار بدأت بالطبع كافة الدوائر السياسية هناك بدراسة الموقف بجدية على مستوى امن قومي وادارة بيت ابيض وحمائم وصقور من الجمهوريين والديمقراطيين ووضعت سيناريوهات محتملة وطرحت بدائل متعددة وقامت بمقارنات فيما بينها لان الذي حدث لم يكن متوقعا ولو بعد مئة عام حتى على مستوى المواطن العربي المظلوم الذي قد يمني نفسه بالتفائل بتحقق هكذا حلم . واهم تلك الاحتمالات التي يصعب التكهن بها ماذا ستكون مواقف الانظمة الجديدة تجاه وجود اسرائيل في المنطقة كون تلك الانظمة ستأتي بطريقة ديمقراطية وترحل بنفس الطريقة اذا ماكتب الله السلامة لهذه الثورات واستمرت في نهجها الصحيح .هذه المرة سيكون على اميركا مسايسة الشعوب العربية عن طريق حكوماتها وهذا مالم تكن تنتظره اميركا واسرائيل .والمشكلة الثانية هو تأثير المشكلة الاولى على ميزان القوى في المنطقة وخاصة ايران وذراعها في لبنان(حزب الله) وحلقة الوصل بينهما اي نظام الاسد ستتغير كل هذه المعطيات بما لايقبل الشك وذلك سيضع اسرائيل امام خيارات صعبة للغاية . ( لاادعي الفراسة ) ولكن كل ذلك يشير الى ان اسرائيل من مصلحتها الآن ان تسارع الى تنازلات لم يكن يحلم بها المفاوضين العرب والا خسرت الكثيرلآن امن اسرائيل ووجودها قائم على اساس التهديد الخارجي فلولا حزب الله لما تمسكت بمزارع شبعا وقبلها الجنوب اللبناني كله والاختراقات والتدخلات في الساحة اللبنانية ولولا (سد الممانعة المتبقي )اي سوريا ماحتفظت بالجولان 44 عاما كورقة تفاوضية كسرت بها ظهر ذلك السد اضافة الى ضمانة كامب ديفيد والغاز المصري والحدود المأمونة والمساندة الدولية الكاملة التي سببها هكذا (تهديدات )كلها اصبحت موضع شك .ولآول مرة قد تفكر اسرائيل ومن خلفها اميركا ان تتعامل مع العرب الند للند والقادة الملتصقين بالحكم ومنهم بشار الاسد يعرف ذلك يقينا لكنه لايثق الا بقدراته الخارقة في ميادين السياسة ....اما من الناحية الاقتصادية فلاحظنا سرعة اجتماع واقرار حلف الناتو حول ليبيا بالرغم من بعض الخلافات التي سببها القذافي برشاوي على شكل وعود باستثمارات ضخمة لايطاليا وغيرها اذا ماعدت الازمة ولكنهم ادركو ان تغييره بالتأكيد سيكون افضل فبادروا بمساندة الثوار لكنهم لم يفعلو ذلك حيال اليمن ذلك النظام الذي ساندهم في الحرب على الارهاب (وهذه ليست نقيصة )قد تكون اهم محاسن هذا النظام ويشك في تدخلهم بنفس الطريقة في سوريا فهم سينتظرون اصلاحات من بشار ونظامه ويحاولون الابقاء عليه مع اصلاحات جذرية ولكن اذا نجحو في ذلك فسيكون الرابح الاكبر بشار واميركا واسرائيل وخسارة فادحة للشعب السوري وشهداؤه والكل يعرف كيف للبعث قدرة في العودة تدريجيا الى استخدام البطش والتنكيل خاصة بعد كل انتكاسة يمر بها ففي نظام كالبعث ينبغي حقا ان يكون هناك اجتثاث فلا يمكن بناء نظام ديمقراطي على بقايا البعث لانه بالتأكيد سيكون هش . ....اما اجتماعيا فقد استفادت الشعوب العربية فائدة كبرى من ثورة شبابها واول ماتيقنت ان الحرية والكرامة لاتأتي الا من خلال ثورة عفوية صادقة دون محفزات مشبوهة قومية او دينية او حتى ماركسية وعرفت شعوبنا المسلمة ان مجرمي القاعدة لم يكن لهم دور في بناء امتهم بل على العكس هم اول من تسببوا في حروب الالفية الثالثة وضياع عدة بلدان وضحايا. اما هم (القاعدة) فقد خرست الهتهم المتعددة امام توحد الفكر العربي ونضوجه وامام توفيق الله لهذه الشعوب فخرسو ولم نسمع لهم فتوى حيث كانو يفتون حتى للمتنافسين في الانتخابات الامريكية عن طريق الههم الملعون بن لادن وثبت لهم ان الشعوب العربية لم تستجب لدعواتهم لاقامة نظامهم المشبوه منذ خمسة عشر عاما بل استجابت لدعوى محمد بوعزيزي ومن لحقه من شهداء الثورات العربية ولبت نداء الكرامة والحرية .وليعلم العرب انهم لو استغلوا نجاحاتهم هذه بصورة صحيحة وبنكران ذات للمتنافسين الجدد على سلم الديمقراطية فستفوق الثورة العربية اهمية على الثورة الفرنسية التى ازاحت لويس السادس عشر والاكليروس ثم جأت بدكتاتورية نابليون بونابرت والعسكر ومع هذ اصبحت مقياسا ومنهاجا لكل الثورات


    عدل سابقا من قبل khalid maosely في الأحد يونيو 26, 2011 4:36 am عدل 2 مرات (السبب : نسيان ملاحظة)

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 10:22 am