موصلنا

منتدى مستقل


    انتكاسة طهران وتلاميذها

    شاطر
    avatar
    حاتم الطائي

    عدد المساهمات : 108
    تاريخ التسجيل : 30/10/2010
    العمر : 78

    انتكاسة طهران وتلاميذها

    مُساهمة من طرف حاتم الطائي في الإثنين نوفمبر 15, 2010 12:33 am

    [size=24]
    هناك مقولة سمعتها يوما
    لاتصدر حكما ...وانت غاضب
    لاادري ان كانت حديثا نبويا شريفا او حكمة
    يثور المرء يوم سماعه بتنازل القائمة العراقية عن حقها الانتخابي في تشكيل الحكومة
    وينزعج كثيرا
    لكن العاقل هو من يؤمن بالحوار والنقاش
    لن نرضى بان نكون طوبائيو الفكر بل لابد ان ننتمي للواقعية وان نعايش الواقع ومستجداته دون ان تكون
    للعاطفة او الانا مكانا في تفكيرينا واقلامنا
    ماحصل يوم اول امس من عقد جلسة البرلمان وتنصيب رجل
    طهران في بغداد السيد نوري المالكي رئيسا للسلطة في بغداد وسرقة حق القائمة العراقية في تشكيل الحكومة هو قطعا ليس انتكاسا او ضربة سياسية موجهه ضد القائمة العراقية ورئيسها السيد اياد علاوي والذي وضعت طهران خطوطا حمراء على توليه قيادة العراق حسب ماتصورتها في البداية


    ظنت طهران في ساعة نشوة تغلغلها في كل مرافق العراق السياسية والاجتماعية والخدمية والاقتصادية بان العراق العربي اصبح تحت امرتها ومن خلال رجال احزابها التي دفعت بهم الى بغداد عبر الحدود

    كانت احزاب طهران المتواجدة في بغداد تضغط وبكل قوة من اجل انسحاب القائمة العراقية من العملية السياسية لكي يخلو لها الجو لتعبث في العراق وشعبه وفقا للتصورات الايرانية واهدافها في محو الهوية العراقية العربية وفرض الفكر الصفوي الذي اقامت عليه مايسمى بدولتها الاسلامية !!!!!!

    الا ان صمود القائمة العراقية وتماسكها امام هذه الضغوط افشل مخططات طهران ورجال ظلها في بغداد

    ان انحناء القائمة العراقية امام مصلحة العراق وشعبه هو ليس قطعا استسلاما لارادة طهران صاحبة الخطوط الحمراء على تولي السيد اياد علاوي قيادة العراق

    وليس قطعا انتصار احزاب طهران ......

    بل هو الفن السياسي والحكمة السياسية في تغليب مصلحة الوطن امام المصلحة الحزبية .

    اليوم لم تنتصر ايران قطعا ولن تنتصر ابدا بل هي التي خسرت امام الارادة العراقية الشريفة

    ايران كانت تمني النفس بانسحاب القائمة العراقية من العملية السياسية لكي يخلو الجو لرجالها وابناءها من الاحزاب التي نشأت على اراضيها في السيطرة على القرار السياسي العراقي



    نعم هناك ظلما اصاب العراقية ولكنها انتصرت من خلال تثبيت موقعها في العملية السياسية كقوة رادعة لخطط تلاميذ طهران في بغداد



    اليوم لن يقدر المالكي ان يتصرف وكأنه القائد الضرورة



    اليوم لن يقدر حزب الدعوة ان يتصرف وكأنه الحزب القائد



    اليوم هناك عصا غليظة ترفعها العراقية بوجه من يريد ان يجتث حسب اهواء طهران.ومن يريد ان يعطي المقاولات لاحباب طهران ومن يريد ان يكون العراق جزءا من ايران



    العراقية لها الثقل التصويتي في البرلمان



    وسيكون لها وزارات سيادية تلوي بها ذراع احزاب طهران



    وسترغم احزاب ايران على التفكير عشرات المرات قبل ان تصدر امرا بارسال قوات لتأديب الموصل او الرمادي

    فالعراقية اذا هي التي قيدت ايادي طهران ...وهي التي شلت اياديها في اللعب بمصير العراق

    لن تسمح العراقية لطهران باختزال الدينار العراقي امام تومانها

    ولن تسمح العراقية بان يكون مكتب اصدار الجنسية العراقية في طهران

    ولن ترضى العراقية بان تكون العمامة فوق الشهادة العلمية الجامعية

    رسالة تطمين لمن خرج واعطى صوته للعراقية ولرجالها

    العراقية لم تتنازل عن حقوق العراقيين

    والعراقية لم ولن تخذل من اعطى صوته لها

    فهي الامين على مصالحكم

    وستبقى العراقية ابدا الصوت العراقي الاصيل الذي يتصدى لمن يريد المساس بعروبة العراق ووحدته

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 14, 2018 1:34 pm